الشيخ أبو الحسن المرندي

134

مجمع النورين

علة المبطلين وازال التظني والشبهات في الغابرين كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون فقال أبو بكر صدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة وركن الدين وعين الحجة لا ابعد صوابك ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلدوني ما تقلدت وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ومستاثر وهم بذلك شهود فالتفتت فاطمة وقالت معاشر الناس المسرعة إلى القيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها كلا بل على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم فأخذ بسمعكم وابصاركم ولبئس ما تاؤلتم وساء ما به أشرتم وشرما منه اعتنقتم لتجدن والله محمله ثقيلا وغبه وبيلا إذا كشف لكم الغطاء وبان ما وراءه الضراء وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون وخسر هنالك المبطلون لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله منها فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت يا أبا بكر لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله بأمر الله تعالى فقال هاتي على ذلك بشهود فجاءت بأم أيمن فقالت لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله أنشدك بالله الست تعلم أن رسول الله قال إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة فقال بلى قالت فاشهد أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله فات ذا القربى حقه فجعل فدكا لها طعمة بأمر الله فقال عمر لا تقبل شهادة امرأة عجمية